الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
354
حاشية المكاسب
ثمّ إن أمكن له الإعادة في الوقت وجب ، ولو خرج الوقت ينظر في دليل يدلّ على القضاء ، فإن حصل الظفر به أوجبناه وإلّا فلا ، لأنّ القضاء إنّما يجب بفرض جديد ، انته . ثمّ نقل عن بعض أصحابنا القول بعدم وجب الإعادة ، لكون المأتيّ به شرعيّا ، ثمّ ردّه بأنّ الاذن في التقيّة من جهة الاطلاق لا يقتضي أزيد من إظهار الموافقة مع الحاجة ، انته 7 . أقول : ظاهر قوله في المأذون بالخصوص : « لا يجب فيه الإعادة وان تمكّن ( 5691 ) من فعله قبل خروج الوقت » إنّ عدم التمكّن من فعله على غير وجه التقيّة حين العمل معتبر ، وانّ من كان في سوق وأراد الصلاة وجب عليه مع التمكّن الذهاب إلى مكان مأمون فيه ، وحينئذ فمعنى قوله - قبل ذلك - « وإن كان للمكلّف مندوحة عن فعله » : ثبوت المندوحة بالتأخير إلى زمان ارتفاع التقيّة ، لا وجودها بالنسبة إلى زمان العمل ، وحينئذ يكون هذا قولا باعتبار عدم المندوحة على الاطلاق ، ك « صاحب المدارك » ، إذا ليس مراد صاحب المدارك بعدم المندوحة : عدم المندوحة في مجموع الوقت ، إذا الظاهر أنّه ممّا لم يعتبره أحد -